السيد علي الطباطبائي

109

رياض المسائل

ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال ، وعمله الماضي مشروط بالحصة لا بالأجرة ، فإذا فاتت بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شئ آخر . نعم لو كان قد استأجرها للزراعة توجه . وبالجملة : لزوم الأجرة عليه - لما سلف - من أحكام الإجارة دون المزارعة إذ لا شئ عليه فيها سوى الحصة ، وقد فاتت . وحيث استفيد من حقيقة المزارعة أن المعقود عليه هو الأرض ينبغي أن تكون مملوكة ولو منفعة ، وصرح جماعة من المحققين بكفاية الأولوية الحاصلة في الأرض الخراجية وبالإحياء إن لم نقل بكونه مفيدا للملك ، وفي النصوص ما يدل على جواز تقبيل الأرض الخراجية للزراعة . ففي الصحيح : عن مزارعة أهل الخراج بالربع والثلث والنصف ، فقال : لا بأس ( 1 ) . وفي آخر : عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل أن يعمرها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص . خلافا للمسالك ( 3 ) ، فمنع عن مزارعتها إلا مع الحيل التي فيه ذكرها . والمعتبرة حجة عليه كما ترى . وحملها على صورة الحيل بعيد جدا . * ( وله ) * أي للعامل * ( أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره ) * وإن لم يأذن المالك ، سواء كان ذلك بعنوان التوكيل والاستنابة ، أو نقل بعض الحصة بعنوان الشركة والمزارعة الثانية .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 13 : 203 ، الباب 10 من أبواب أحكام المزارعة الحديث 2 . ( 3 ) المسالك 5 : 9 .